الحذر من الطعن في المصلحين
مقالة تحذر من الطعن في الصالحين والمصلحين، وتبين أثر ذلك في إضعاف ثقة الناس في الخير وأهله.
📍 #الحذر_من_الطعن_في_المصلحين
من أعظم صور الظلم وأشدها أثرًا أن يتجرأ المرء على الطعن في الصالحين والمصلحين، من علماء ودعاة، أو قضاة ومفتين، أو حتى مسؤولين عُرف عنهم الصدق والنزاهة، وبذلوا جهدهم في الإصلاح وخدمة الناس، فالطعن في هؤلاء لا يقتصر ضَرره عليهم فحسب، بل يتعدى إلى من حولهم ومن يَقتدي بهم، و قد يُطفئُ أثرهم، ويُضعف ثقة الناس في الخير وأهله.
فحين يُتهم محفظ قرآن أو داعية معروف بين الناس بالصلاح، ويُطعن في دينه أو عرضه بغير بينة، فإن ذلك لا يسيء إليه وحده بل يُفرّق طلابه من حوله، ويزرع الشك في نفوس الناس حوله وربما صدَّهم ذلك عن الدين كله؛ وقد قيل: “كل شيء إذا نُشر قلَّ، إلا الكلمة إذا نُشرت زادت”، والكلمة الجارحة إذا خرجت لا ترجع، بل قد تمتد وتتشعب وتُحدث فتنة لا تُحتمل.
ولذلك فإن من يسلك هذا المسلك الآثم، ويطلق لسانه في أعراض الصالحين، عليه أن يدرك أنه لا يُؤذي فردًا بل يعبث بثقة الناس في القدوات، ويُطفئ مصابيح الهداية من حولهم وكل ما يناله من عقوبة في الدنيا لا يفي بحجم الجرم الذي ارتكبه في حق الدين والمجتمع.
فلنتقِ الله في ألسنتنا ولنكفّ عن الخوض في أعراض المُصلحين، فإنها ليست مجرد كلمات، بل سهام قد تُصيب قلوبًا وتُفسد نفوسًا وتُغضب ربًا عظيمًا جل في علاه.