من يعمل للإسلام لا ينتظر الشكر
مقالة في الثبات على طريق الإصلاح وعدم تعليق العمل برؤية الثمرة العاجلة أو شكر الناس.
من يعمل للإسلام لا ينتظر شكرًا من الناس، ولا يعلّق همته برؤية الثمرة عاجلا فوظيفته أن يمضي في طريق الإصلاح ثابتا لا يتزعزع حتى يدركه الأجل.
كم من مصلح بدأ مشروعه الإصلاحي وبذل عمره في غرس ركائز الإصلاح ثم رحل ولم يرى ثماره وليس ذلك نقصًا في عمله بل قد تكون أعظم الثمار مؤجلة لما بعد رحيله. قال صلى الله عليه وسلم(عُرِضَت عليَّ الأُمَمُ، فرَأيتُ النَّبيَّ ومعهُ الرُّهَيطُ، والنَّبيَّ ومعهُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ، والنَّبيَّ ليس معهُ أحَدٌ) . (البخاري ومسلم) وقد تكون الاستجابة لمشروعه ضعيفة ومؤيدوه قلة من الناس. كما تقدم في الحديث النَّبيَّ ومعهُ الرُّهَيطُ، والنَّبيَّ ومعهُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ. كناية عن قلة الأتباع يوم القيامة قال تعالى: (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)).
فاثبت على الحق وازرع بذرة الخير، ودع الثمرة لله فليس المطلوب أن ترى الأثر بعينك، بل أن تؤدي الرسالة المأمور بها بإيمان وإخلاص.