عقيدة الولاء والبراء
مقالة في بيان معنى عقيدة الولاء والبراء، ووجوب غرسها في قلوب الناس وربطها بالتوحيد ونصرة الحق.
عقيدة البراء والولاء لله -سبحانه- هي أن يتبرأ الإنسانُ من كل ما تبرأ اللهُ منه، كما قال: سبحانه وتعالى–:
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (الممتحنة: 4)، وقال –سبحانه–: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ (التوبة: 3).
فالواجب على المؤمن أن يُحيي هذه العقيدة في قلبه ويجعلها منهجًا يسير عليه، فيكون ولاؤه لكل من نصر الحق والعدل ودفع الظلم، ويتبرأ من كل من نصر الكفر والفجور والظلم كلٌّ بحسبه، لا أن يكون المسلم مذبذبًا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ويظن أنه على خير فيموت قلبه وتنطفئ جذوة إنكار المنكر فيه، وليس بعد ذلك مثقالُ ذرةٍ من إيمان كما قال المصطفى ﷺ.
ويجب على أهل العلم غرسُ عقيدة الولاء والبراء في قلوب الناس، فإنها من أعظم ما نزل في القرآن بعد التوحيد فالكلام على التوحيد واجب، ولكن الاقتصار عليه دون بيان الولاء والبراء نقصٌ في كمال العقيدة