الشيخ علي أبوالقاسم البوسيفي
مقالة

زمن انقلاب الحقائق وتصدير التافهين

Invalid Date

مقالة في أثر الإعلام ووسائل التواصل في قلب المفاهيم وتصدير التافهين ومحاربة أهل الحق، والدعوة إلى مزاحمة أهل الباطل.

زماننا هذا من أشدّ الأزمنة التي تنقلب فيها الحقائق وتتغير فيها المفاهيم ويُحارب ويُشوّه فيها المصلحون ويصبح فيها المرء مشوّها مُحاربا بكل سهولة، بسبب الإعلام “السوشيال ميديا” وكثرة تكرار الباطل ومحاربة أهل الحق وتصدير التافهين عبر هذه المنصّات هو من صُلب المشروع الغربي الصهيوني فعقول الناس تتأثّر وتُخدع بسبب كثرة ما يتكرر عليها من الباطل.

ولهذا نجد دعما دوليا وبميزانيات ضخمة في تصدير التافهين وتمويل صفحاتهم بشعارات رنّانة مثل “بلوقر” و”صانع محتوى” و"مؤثر" والكثير من هذه الأوصاف والأسماء، حتى ينخدع الناس بها ويتّبعونهم في كل كبيرة وصغيرة ولا يُميّزون ولا يتحققون فيما يبث لهم وينقل.

ونجد تمويلًا ضخمًا للقنوات الإعلامية التي ما أُنشئت إلا لمحاربة الإسلام وقلب المفاهيم وتغيير الحقائق ومحاربة المصلحين ونجد هؤلاء الأدوات يُصدّرون في المؤتمرات والملتقيات حتى يتكلّموا في شؤون الحياة والسياسة بل وصل بهم الحال أن يعطوا رأيهم في ثوابت الدين وفي مسائل لا خلاف في حكمها كالحجاب للمراة المسلمة وحكم شرب الخمر والكلام في السُّنّة النبوية والكثير من المسائل.

فهذا التدليس والكذب هما القوّة المستبدّة بالعقول.

فعلينا جميعًا أن نُزاحم أهل الباطل، وهذا الثغر من أعظم الثغور، وهذه المزاحمة التي ندعو إليها من سُنن الله في خلقه “سُنّة التدافع”.

وعلى شبابنا أن يُسخّروا جهودهم وأوقاتهم وأعمارهم لسدّ هذا الثغر وعلى الدعاة وأهل العلم أن يتصدّروا ولا يتركوا الساحة لهؤلاء الذين أقل أحوالهم لا هدف لهم، وليعلموا أن هذا من واجبات الوقت الذي لا يجوز تأخيره.

الإعلاموسائل التواصلالوعيسنة التدافع