الشيخ علي أبوالقاسم البوسيفي
مقالة

عدم تكافؤ القوى ليس مانعًا من المقاومة

Invalid Date

مقالة ترد على شبهة عدم تكافؤ القوى في فلسطين، وتستدل بوقائع من السيرة والغزوات على مشروعية الثبات والمقاومة.

📍 مما يُشوِشُ به على المدافعين عن أرض فلسطين أن القوى غير متكافئة بين الفئتين.

والمتتبع لوقائع المسلمين مع أعدائهم يجد أن أغلب هذه الحروب، خاصة مع الروم والفرس، لم تكن متكافئة في العدد والعتاد. ففي معركة مؤتة، التي جهز النبي صلى الله عليه وسلم قادتها وربط لواءها، وقُتل فيها القادة الثلاثة الذين عينهم النبي صلى الله عليه وسلم، كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف، في مقابل مئتين وخمسين ألفًا من الـكـفـا.ر، ومع ذلك لم يتردد المسلمون في خوض المعركة، ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مشاركتهم فيها، وقد كان المسلم الواحد يقاتل أمام ثمانمائة وثلاثين مقاتلًا من الـكـفـا.ر وعندما رجعوا، مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم وشهد لمن قُتل منهم بأنهم من أهل الجنة.

ولو نظرنا إلى أغلب الغزوات، لوجدنا أن عدد الـكـفـا.ر يزيد على المسلمين بمقدار الضعف أو ثلاثة أضعاف.

ومن أوضح ذلك غزوة الأحزاب لماذا حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق وتجهز للحرب والقوة غير متكافئة بضع مئات أمام عشرة آلاف مقاتل مجهزين تمام التجهيز لماذا لم يستسلم ويخرج من المدينة حتى لا تتعرض للدمار، والمدنيون للقتل، والأموال للنهب؟

استدلال عجيب غريب لا يؤيده نظر ولا عقل فضلا عن الشرع .

هذا كله في جـهـا.د الدفع وهو لا يشترط فيه شرط. فما بالك إذا كان ماذكر في غزوة مؤته كان من جـهـا.د الطلب لا الدفع فيكون جـهـا.د الدفع الأمر بالثبات فيه ولزوم المقاومة أجدر وأحق .

فلسطينالمقاومةجهاد الدفعالسيرة