الشيخ علي أبوالقاسم البوسيفي
مقالة

هل تُقاس غزة بمعيار المكاسب والخسائر؟

19 أغسطس 2026

مقالة في بيان أن تضحيات أهل غزة لا تُقاس بالمعايير المادية، وأن جهاد الدفع والتحرر من الاحتلال لا يخلو من ضريبة عظيمة.

هناك من يتساءل فيقول: إذا كان ما حدث لليهود طوفانًا، فماذا نسمي ما حصل في غزة؟ ويقارن بين المكاسب والخسائر!

الجواب على هذا السؤال هو أن الخسائر في قطاع غزة لا تُحسب بمعيار المكاسب والخسائر الاقتصادية أو المادية، لأنهم في حالة دفاع، والقاتل هو العدو.

وكل حركات الجهاد والدفاع عن الأوطان تكون فيها التضحيات كبيرة، كما حدث في حرب الأندلس، وحرب الجزائر ضد فرنسا، وحرب الليبيين ضد الطليان، وغيرها من حركات التحرير والاستقلال التي لا بد فيها من دفع ضريبة، وقد تكون هذه الضريبة باهظة جدًا.

ولو أخذ الناس بهذا الرأي الشاذ والغريب، الذي يقارن جهاد الدفع بعدد القتلى والخسائر، لما تحرر وطن، ولا انكسر عدوٌ صائل، ولأصبحت الشعوب مستسلمة للمحتلين. لكن هذا أمر تأباه النفوس التي جُبلت على الدفاع عن الأوطان والمقدسات.

ألا ترى فرح الناس اليوم في غزة؟ فما منهم أحد إلا وله شهيد، بل ربما شهداء، ورغم ذلك يملؤهم الأمل والعزة بما حققوه من صمود ودفاع عن كرامتهم وأرضهم.

غزةفلسطينجهاد الدفعالمقاومة