مسلم بلا تضحية
مقالة في التحذير من نموذج المسلم الذي يريد الدين بلا بذل ولا تضحية، والدعوة إلى نصرة الإسلام بالوقت والجهد والمال.
مسلم بلا تضحية!
بعض الناس يريد أن يكون مسلمًا وأن يكون من أهل الجنة دون أن يبذل شيئًا لدين الله، لا من وقته ولا من ماله ولا من جهده ،يريد الإسلام بلا التزام والجنة بلا عمل، يعيش لنفسه ودنياه لا لدينه وأمته.
هذا النموذج للمسلم هو مسلم بلا هوية كما يريده الغرب مسلم “علماني” لا يحمل همًّا للإسلام ولا يغار على دين الله، وهو لا يشعر!
إن المُسلم الحقّ يعلم أن الله ما خلقه عبثًا ولا تركه سدى وإنما خلقه ليعبده وينصر دينه، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7].
فالمسلم الصادق يعيش لدينه يحمل همّ أمته، ويغار على حرمات الله ويؤثر ما عند الله على شهوات الدنيا وزينتها، وهكذا ربّى النبي ﷺ أصحابه في دار الأرقم فخرّج رجالًا جعلوا حياتهم لله؛ وقدموا أرواحهم نصرةً لدينه لا يطلبون دنيا ولا يخافون في الله لومة لائم.
فكن أيها المسلم من هؤلاء، اجعل همّك دينك واجعل وقتك وجهدك ومالك وسيلةً لنصرة الإسلام، واعلم أن العزة كل العزة في أن ترضي ربك وأن تعيش لله لا لنفسك وشهواتك وزخرفة دنياك.