الشيخ علي أبوالقاسم البوسيفي
مقالة

الاهتمام بكتاب الله

Invalid Date

مقالة في فضل القرآن الكريم ووجوب العناية به تلاوةً وتدبراً وعملاً، وبيان أثره في هداية القلوب واستقامة الحياة.

الاهتمام بكتاب الله تكون بتلاوته وتدبره والعمل بمقتضاه، إنَّ القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، أنزله هدى ونورًا ورحمةً وشفاءً لما في الصدور. من تمسَّك به نجا، ومن أعرض عنه ضلَّ وغوى، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ [الإسراء: 9]

كتاب الله ليس حروفًا تُتلى فحسب بل هو نبض الروح حين تتعب، وضياء القلب حين يظلم الطريق، كتاب الله هو الأمان حين تضطرب الدنيا، واليقين حين تتكاثر الأسئلة.

ولذلك الصحابة الكرام عندما أُنزل القرءان علموا أنه منهج حياة فلزموا أمره وانتهوا عند نهيه فسادوا الدنيا وسادت دولتهم ورفع الله شأنهم وأكرمهم برضاه.

فاجعل لنفسك أيها المسلم وردًا يوميًا من تلاوته وتدبر معانيه والعمل بأحكامه، فإن القرآن ليس للتلاوة فقط، بل ليكون منهج حياة واعلم أن من شرف المؤمن أن يكون قلبه عامرًا بآيات الله، ولسانه رطبًا بذكره، وعمله موافقًا لأوامره.

فالزموا كتاب الله فإنه الحبل المتين، والنور المبين، من تمسك به كان في أمان، ومن هجره خسر في الدنيا والآخرة وإذا ضاقت بك الحياة افتح المصحف ستجد أن الله يكلّمك، يطمئنك، ويأخذ بيدك نحو السكينة فهو الرفيق الذي لا يغيب، والكنز الذي لا يفنى، والباب الذي لا يُغلق أبدًا.

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا. اللهم اجعل القرآن حجة لنا، ولا تجعله حجة علينا.

القرآنتدبر القرآنكتاب اللهالهداية